‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقنيات جديدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقنيات جديدة. إظهار كافة الرسائل

2010-08-25

الغسل بدون الماء

غسل الملابس هو عمل يومي رئيسي لمعظم الناس في جميع أنحاء العالم. والكل يتطلع إلى التوفير في الماء والطاقة والمال في كل مرة يغسل فيها الملابس. فضلا عن أن الأثر البيئي لعملية الغسل، بالنظر إلى كمية المياه والكربون المطلق في الجو، هو أثر كبير على مدى العمر الافتراضي للملابس. وهناك بعض الخيارات أمام المستهلكين لجعل عملية الغسل الحالية أكثر "صداقة للبيئة" (على سبيل المثال، تشغيل الغسالة بحمولتها الكاملة، والغسل بدرجات حرارة منخفضة، والتجفيف على حبل الغسيل دون التجفيف بالمجففة). وقد طورت عدة تقنيات حديثة لتحسين استدامة هذه العملية وذلك بإنقاص كمية المياه والطاقة المستخدمة على حد سواء. وهذه العمليات عرفت باسم "الغسل بدون الماء". وقد تتضمن عملية الغسل بدون الماء تقنيات جديدة أو نوعًا جديدًا من التنظيف الجاف، مع أنها قد تشمل أيضا الغسل باستخدام كميات قليلة جدا من الماء. ويكفي أن نعلم أن الغسالة الآلية تستهلك 35 كيلا (تعريب مقترح للكيلوغرام، وهي على وزن ميل) من الماء لكل كيل واحد من الملابس بالإضافة إلى كمية كبيرة من الطاقة لتسخين الماء ولتجفيف الملابس لاحقا.

 التنظيف بالهواء

وهو مزيج من الأيونات السالبة الشحنة والهواء المضغوط ومزيل روائح مضاد للبكتيريا حيث تستغرق عملية التنظيف دقائق معدودة، ودون استخدام الماء أو المنظفات إطلاقا، وهي تحافظ على الملابس وألوانها. تساعد الأيونات السالبة فعل الهواء المنفوث في رص الغبار، وتعطيل البكتيريا وإزالة الروائح. تكون الملابس بعد غسلها بالهواء مشبعة بالأيونات السالبة الشحنة والتي ثبت أنها مفيدة للصحة حيث تحسن دوران الدورة الدموية وهي مضادة للاكتئاب. إن التنظيف بالهواء هو تصميم لفكرة لم تسوق، ولكنها فكرة يمكن أن تلهم مخترعي المستقبل. بالطبع الغسيل الناتج من هذه التقنية لا يحتاج إلى تجفيف. وهي فكرة طلاب من سنغافورة فازوا بجائزة تصميم "ElectroLux Design Lab Award back in 2005".



حبيبات النايلون

وهي فكرة "ستيفان بوركينشو" وهو كيميائي نسيج من جامعة ليدز في بريطانيا. وقد ركز بوركينشو أبحاثه على تحسين قدرة الأصبغة على إدخال جزيئاتها داخل ألياف النسيج. وقد وجد أن حبيبات النايلون هي أفضل وسط لصباغة النسيج. ولكن عندما عكس "بروكينشو" هذه الفكرة وجد أن الأصبغة تتصرف مثل الأوساخ، وأن هذه الحبيبات تقوم بامتصاص الأوساخ من النسيج. وقد استخدم النايلون لأن من خواصه أن يصبح ماصًا فائقا عندما يخلط مع ملابس مبللة أو عندما يستخدم في شروط رطبة. وقد وجد أيضا أن حبيبات النايلون مقاومة جدًا مما يمكننا من إعادة تدويرها مرات ومرات قبل أن تصبح أقل امتصاصًا. نحتاج فقط إلى كأس صغير من الماء وكمية صغيرة من المنظفات بالإضافة إلى حبيبات النايلون التي تضاف مع بعضها إلى المواد التي سنغسلها. ويشبه النموذج الأولي للغسالة إلى حد كبير الغسالة العادية ذات فتحة التحميل الجبهي. تعزل الحبيبات في الغسالة لاحقا عن القماش. يمكن استخدام الحبيبات عدة مئات من المرات قبل إعادة تدويرها. أسس "بوركينشو" شركة سيروس (Xeros) والتي تعني جاف باليونانية، من أجل تطوير هذه الفكرة وتسويقها. وقد صرحت الشركة أنه يمكن توفير حتى 90% من الماء و 40% من الطاقة المستخدمة عادة في عملية الغسل (إذا تضمن الأمر توفير الطاقة من التنشيف والكلفة البيئية لإعادة تدوير الحبيبات). وقد يعتقد البعض أن هذه الطريقة قد تؤدي إلى اهتراء النسيج، ولكن الدراسات في شركة سيروس أكدت عدم وجود أي فرق في الاهتراء بين تقنية سيروس وعملية الغسل التقليدية. وقد أجريت هذه الدراسات على الحرير والألبسة المطرزة والأقمشة الحساسة الأخرى. المزايا البيئة كبيرة فعلا، فالتوفير في إصدار الكربون يعادل إنقاص عدد السيارات في بريطانيا وحدها بمقدار ميلوني سيارة.

ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج

هي أيضا طريقة للغسل بدون الماء. يخضع ثاني أكسيد الكربون إلى ضغط كبير فيتسيل ويصبح وسطا للغسل وتبادل الأوساخ مع القماش. وهذه الطريقة لا تزيد من نسبة CO2 في الغلاف الجوي التي تزيد من تأثير غازات الدفيئة على الاحترار العالمي، وإنما يسترجع CO2 بعد الغسل ويعاد استخدامه. ولكن الضغوط العالية التي تستخدم في الآلات تجعلها غالية الثمن. والميزة الجيدة في الغسل باستخدام الحبيبات والغسل باستخدام ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج هي أن الملابس تكون جافة مباشرة بعد الغسل. ولا يوجد ناتج سائل يجب معالجته أو تيارات هوائية يجب معالجتها (كما هي الحالة عند استخدام بعض المذيبات في التنظيف). والتطبيقات التي تستخدم scCO2 تعمل عند درجة حرارة بين 32 و 49 درجة مئوية وضغط بين 1070 و 3500 psi. الموائع فوق الحرجة تكون قادرة على أن تنتشر على السطوح على نحو أسهل من المائع الحقيقي لأن لها قوة شد سطحي أقل. وفي الوقت نفسه، للمائع فوق الحرج قدرة المائع الحقيقي على إذابة المواد التي لا يستطيع كغاز إذابتها فهو يتصرف كمذيب. وفي حالة ثاني أوكسيد الكربون فوق الحرج، فإنه يستطيع إزالة الزيوت والملوثات العضوية الأخرى من السطح حتى لو كان للنسيج طيات وبنية معقدة. وفي نهاية عملية الغسل يخفض الضغط عن ScCo2 فيتحول إلى غاز وتبقى الأوساخ في الحالة السائلة، ويخرج الغسيل ناشفا دون الحاجة إلى تجفيفه. وتجدر الإشارة هنا إلى أن scCO2 يستخدم أيضا في عمليات الصباغة.

 
وصلات إضافية لمزيد من القراءة

*Supercritical Carbon-dioxide Cleaning Technology Review

2010-04-26

هل الفراشة ملونة؟

أذكر منذ طفولتي أني اصطدت فراشة بيضاء وأحببت أن أحفظها عندي وأضعها في لوحة أسوة بلوحة جميلة تحتوي بعض الفراشات كنت قد رأيتها عند أحد أقاربي. المفاجأة أني ما أن سكبت فوقها الكحول – كنت أعتقد حينها أنها الطريقة الأمثل – حتى تحولت إلى اللون البني. كان تفسيري في حينها أن الكحول قد حرقها! في الحقيقة لم يكن تفسير الأمر بهذه البساطة.

 تولد الألوان بعدة طرق، فقد تنتج عن الأصبغة والخضب، كما يمكن أن تنتج عن الطريقة الخاصة التي يتفاعل فيها الضوء مع المادة. فالأشعة الضوئية ذات الأطوال الموجية المختلفة تتبعثر بعد سقوطها على المادة بزوايا مختلفة، وهو نفس مبدأ ظهور ألوان الطيف بعد مرور الضوء الأبيض عبر الموشور. فإذا أخذنا هذا الموشور وصغرناه لنضعه داخل المادة، يمكننا الحصول على ما يسمى بالألوان البنيوية (Structural colour). لشرح الأمر سنحتاج إلى تكديس طبقات عدة من موادٍ مختلفةٍ. إن طول موجة الضوء المنعكس كتابع لزاوية السقوط – وبالتالي اللون الذي نراه – يتحدد بالفرق في معامل الانعكاس وسمك الطبقات المختلفة. فالفراشة الزرقاء الجميلة التي نرى صورتها في هذه المقالة تحمل على أجنحتها عروقا تتباعد تقريبا بمقدار طول موجة اللون الأزرق فلا ينعكس منها إلا ذلك اللون فقط. فاللون الحقيقي لأجنحة هذه الفراشة هو البني فهي مكونة من الكيراتين، ولا يوجد فيها أي خضب أو أصبغة.



صور للعروق الموجودة على جناح الفراشة


لقد قامت شركة تيجين بصناعة أول ألياف ملونة بصريًا وسمتها مورفوتكس MORPHOTEX، واستقت فكرتها من فراشتنا الزرقاء الجميلة (Morpho). هذه الألياف ذات بنية صفائحية مصنعة باستخدام تقانة الصغائر (تقنية نانوية)، ويكون ثخن الصفائح من رتبة النانومتر من أجل الحصول على التأثير البصري الملون. وكما ذكرت أن لون أجنحة الفراشة الأزرق الجميل المشع لا يحتوي أي خضب زرقاء، وكذلك ألياف مورفوتكس بدورها لا تحتوي أي أصبغة أو خضب، ولكنها تظهر ألوانًا مثل قوس قزح تبعًا لشدة وزاوية الضوء. وتحتوي الألياف على 61 طبقة متناوبة من عديد الإستر والنايلون، وبالتحكم بثخانة كل طبقة - تتفاوت من 70 إلى 100 نانومتر- يمكن الحصول على الألوان الأساسية مثل الأحمر والأخضر والأزرق والبنفسجي.


فسبحان الله في خلقه. " هَـٰذَا خَلْقُ اللَّـهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" (لقمان، 11)